علي بن عبد الله السمهودي
260
جواهر العقدين في فضل الشرفين
البيان انّ قريشا أهل أمانة ، وانّ رحم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موصولة في الدّنيا والآخرة ، وانّ سببه ونسبه لا ينقطعان ) « 1 » ، ثم أورد في ذلك أحاديث : منها حديث إسماعيل « 2 » بن عبيد بن رفاعة بن رافع عن أبيه عن جدّه : ( أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا أيّها النّاس ، انّ قريشا أهل أمانة ، فمن بغاهم العواثر أكبّه اللّه عزّ وجلّ لمنخريه مرّتين ) « 3 » ، وأورده من طريق آخر بلفظ : ( انّ قريشا أهل صبر وأهل أمانة من بغاهم العواثر كبّه اللّه عزّ وجلّ لوجهه يوم القيامة ) « 4 » . ومنها حديث سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( من يرد هوان قريش أهانه اللّه عزّ وجلّ ) « 5 » . ومنها حديث سبيعة بنت أبي لهب المتقدّم في الذكر قبله مع بعض ما سبق . قلت : وهنا تنبيهان : الأوّل قد اقتضت الأدلّة الّتي تضمّنها هذا الذكر ، والذكران قبله تحريم بغض أهل البيت النّبويّ ووجوب محبّتهم ، وقد سبق في [ 96 و ] الذكر الأوّل قول البيهقي رحمه اللّه عقب الدّليل على بيان آله صلّى
--> ( 1 ) مناقب الشافعي 1 / 60 . ( 2 ) هو إسماعيل بن عبيد ، ويقال ابن عبيد اللّه بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي : روى عن أبيه ، وعن ابن خيثيم ، ذكره ابن حبان في الثقات . تهذيب التهذيب 1 / 318 . ( 3 ) مناقب الشافعي 1 / 60 . ( 4 ) نفس المصدر 1 / 61 . ( 5 ) نفس المصدر 1 / 61 .